العيني
35
البناية شرح الهداية
لأنه قد برئ من الضمان حين رهنهما ، فإنه كان أمينا خالف ثم عاد إلى الوفاق . وكذا إذا أفتك الرهن ثم ركب الدابة أو استخدم العبد فلم يعطب ثم عطب بعد ذلك من غير صنعه لا يضمن ؛ لأنه بعد الفكاك بمنزلة المودع لا بمنزلة المستعير لانتهاء حكم الاستعارة بالفكاك ، وقد عاد إلى الوفاق فيبرأ عن الضمان . وهذا بخلاف المستعير ؛ لأن يده يد نفسه فلا بد من الوصول يد المالك . أما المستعير في الرهن فيحصل مقصود الآمر وهو الرجوع عليه عند الهلاك وتحقق الاستيفاء . قال : وجناية الراهن على الرهن مضمونة ؛ لأنه تفويت حق لازم محترم وتعلق مثله بالمال يجعل المالك كالأجنبي في حق الضمان كتعلق حق الورثة بمال المريض مرض الموت يمنع نفاذ تبرعه فيما وراء الثلث والعبد الموصى بخدمته إذا أتلفه الورثة ضمنوا قيمته